وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣١٦
أنّ الإجماع الذي ادّعاه لم يحصل أبداً ، لوجود المخالف بين الصحابة والتابعين وتابعي التابعين والقرّاء والفرق الإسلامية .
١١١ ـ محمد أبو زهرة (ت ١٣٩٤ ﻫ)
قال أبو زهرة في «زهرة التفاسير» : قراءتها بكسر اللاّم (أَرجُلِكم) عطفاً على قوله تبارك وتعالى : بِرُؤُوسِكُمْ والمعنى هو الغسل لا المسح بحمل القراءة الثانية على القراءة الأولى ، ويكون السّبب في عطفها على الرؤوس للإشارة إلى وجوب عدم الإسراف ، لأنّ الرّجلين مظنّة الإسراف في الماء ، فعطف وجوب الغسل فيها على وجوب المسح لمنع الإسراف بحيث يكون الغسل ليس بعيداً بُعداً تامّاً عن المسح[٦٣٨] .
والجواب واضح :
أوّلاً :
ما معنى حمل القراءة الثّانية على القراءة الأولى ؟!
وثانياً :
لو كانت معطوفة على الرؤوس فيجب أن يكون معناه معنى الرؤوس وهو المسح فلماذا تأولّتم بالغسل ؟
والقول بأن الغسل واجب في الأرجل وعطفها على الرؤوس الممسوحة لرفع مظنّة الإسراف مع أنّ هذه المظنّة موجودة في غسل الوجوه والأيدي إذا لم يكن
[٦٣٨] زهرة التفاسير ٤: ٢٠٤٨ ـ محمد أبو زهرة ـ دار الفكر العربيّ ـ القاهرة.