وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٩
عقد رجال من الفريقين العزم على أن يجمعوا الوجوه القرانية ويبحثوا عن أسنادها ، وكان أبان بن تغلب ـ خرّيج مدرسة الإمام زين العابدين عليّ بن الحسين ـ أوّل من صنّف في القراءة ، كما نصّ عليه ابن النديم في «الفهرست»[٤٣] .
وقد وهم السيوطيّ ( ت ٩١١ ﻫ ) حيث زعم أنّ أوّل من صنّف في القراءات هو أبو عبيد القاسم بن سلام[٤٤] ، لأنّه كان قد تُوفيّ سنة (٢٢٤ ﻫ) بالاتّفاق ، في حين أنّ أبان بن تغلب كان قد سبقه بثلاث وثمانين سنة ، إذ كانت وفاته سنة (١٤١ ﻫ) ـ كما نصّ عليه السيوطيّ نفسه في «طبقات النُّحاة»[٤٥] ـ .
ولذا فإنّ الأوّل هو أبان بن تغلب ، ثمّ ألف بعده حمزة بن حبيب الزيات المقرئ الكوفي ـ كما نصّ عليه ابن النديم في «الفهرست»[٤٦] ـ وهو أحد السبعة من أصحاب الإمام الصادق ١ [٤٧] ـ وقد مات حمزة في سنة (١٥٦ ﻫ) أو سنة (١٥٨ ﻫ) ، وبذلك يكون حمزة متقدّماً على أبي عبيد في الأقل بستّ وستّين سنة .
[٤٣] الفهرست: ٢٧٦.
[٤٤] الاتقان في علوم القرآن ١: ١٩٨ ـ ١٩٩.
[٤٥] بغية الوعاة ١: ٣٤٢.
[٤٦] الفهرست: ٣٢.
[٤٧] انظر رجال الطوسي: ١٩٠ ، وفيه السلمي ، نقد الرجال ٢: ١٦٣ ، اعيان الشيعة ١: ١٣١، ٤: ٥٤٠.