وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٩٧
حيث عطف «ماءً» على «تبناً» وإن كان الماء لا يعلف ، وكذا قول الراجز الآخر :[١٠١٦]
* شَرَّابُ ألبانٍ وتمرٍ وأقِطْ *
حيث عطف «تمراً» على «ألبان» وإن كان التّمر لا يشرب ، فكذلك عطف الأرجل على الرؤوس وإن كانت لا تمسح[١٠١٧] على ما زعم القوم .
وقد تقدّم أنّ الآية ليست من قبيل الأبيات ، لأن القرائن فيها موجودة وواضحة دون الآية ، لان الالتباس فيها بين المسح والغسل ، موجود على تقدير الجوار ، والقياس عليها قياس مع الفارق كما لا يخفى .
والاستدلال بقول الرَّاجز :
علفتُها تِبناً وماءً بارداً حتّى غَدَتْ هَمَّالَةً عيناها
وقول الرّاعي النميريّ :
إذا ما الغانيات بَرَزْنَ يوماً وزجّجن الحواجب والعيونا
مردود أيضاً بما قاله ابن هشام في مبحث المفعول معه من «شرح الشذور»[١٠١٨] ، قال :
وإنّما هي في المثالين لعطف جملة على جملةٍ ، والتقدير : «وسقيتها ماءً» و«كحّلن العيونا» ، فحذف الفعل والفاعل وبقي المفعول . ولا جائز أن يكون
[١٠١٦] تقدم عند عرض كلام القرطبي
في قراءة الجر ، وكلام ابن العربي في قراءة
النّصب ويأتي في
قراءة الجر بالجوار عند عرضنا لرأي ابن الأنباري.
[١٠١٧] الإنصاف ٢: ١٢٩ ـ ١٣٢.
[١٠١٨] شرح شذور الذهب: ٢٦٨ ـ ٢٦٩.