وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٧٩
وقال في إعرابه : «الرفع على الابتداء والخبر محذوف ، ودليل الحذف ـ أي : حذف الخبر ـ ما قبل هذا المبتدأ»[٩٧٦] .
ولم يصرّح به ، كأنّه يميل إلى مغسولة ، ونحن نقدّر ممسوحة لأنّ المسح أيضاً ما قبل هذا المبتدأ ـ على حدّ تعبيره ـ بل ما قبله الحقيقيّ ليس إلّا . وما المانع من أن يقدّر «ممسوحة» مع قربه ووضوحه ؟ على أنّه حكم بشذوذ قراءة الرفع وقال : ويقرأ بالشذوذ على الرفع . . .[٩٧٧] .
وروى قراءة الرَّفع عن الحسن البصريّ وهو متأخّر عن عهد رسول الله ٠ بأكثر من عقدين ، ثمّ اعترف بأنّ هذه القراءة لا تصلح أن تكون دليلاً للفريقين ، إذ لكلّ أن يقدّر ما شاء ، ومن ثَمّ قال الزمخشريّ فيها : إنّها على معنى «وأرجلكم مغسولة» أو «ممسوحة»[٩٧٨] .
١٠ ـ القرطبيّ (ت ٦٧١ ﻫ)
قال القرطبي في «أحكام القرآن» في تفسير آية الوضوء :
وروى الوليد بن مسلم عن نافع أنّه قرأ «وأرجُلُكم» بالرفع وهي قراءة الحسن ـ البصري ـ والأعمش سليمان[٩٧٩] .
اكتفى القرطبي بهذا القدر ، وأنت تعرف أنّ التقدير مرجوح لا يصار إليه إلّا مع الحاجة ويكتفى بقدرها .
[٩٧٦] التبيان ١: ٤٢٢ ، أملاء ما من به الرحمن ١: ٢٠٩.
[٩٧٧] التبيان ١: ٤٢٢ ، وأملاء ما من به الرحمن ١: ٢٠٩.
[٩٧٨] التبيان ١: ٤٢٢.
[٩٧٩] تفسير القرطبي ٦: ٩١.