وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٥١٠
وثالثاً : أنّ قوله : «لأنّ المجموع عمل واحد قصد الإعلام بترتيبه فحسن» عطف للقرآن والقواعد النحويّة على الرأي والهوى والمذهب ، والموضوع للدلالة على الترتيب الفاء وثمّ العاطفتان لا الفصل اللاّزم على قولهم .
ورابعاً : أنّه ذكر قاعدة لمعرفة الأجنبي من غيره في الأخير[١٠٤٧] ، وهذه القاعدة تحكم بأجنبيّة قوله تعالى : وَامْسَحُوا بِرؤُوسِكُمْ عن جملة «فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق» ، وتدلّ على أنّ «وأرجلكم» لو كانت عطفاً على «الوجوه والأيدي» للزم الفصل بالأجنبي على حدِّ ما ذكره من القاعدة في معرفة الأجنبي من غيره .
وتوضيح ذلك أنّه قال في القاعدة :
فلو جيء بين المعطوف والمعطوف عليه بجملةٍ لا يكون مضمونها جزء ما توسّطت فيه ولا هي حالية ولا اعتراضيّة تمحّضت أجنبيّتها ولم يجز الفصل بها[١٠٤٨] .
أمّا كون «وامسحوا برؤوسكم» غير معترضة ، فقد بيّنّا في السابق أنّ الجمل الاعتراضيّة لها مواضع معيّنة وهي ليست منها .
وأمّا كونها حاليةً فواضح ، لأنّ لها أيضاً مواضع معيّنة وهي ليست من تلك المواضع .
[١٠٤٧] شرح الكافية ١: ٥١٤.
[١٠٤٨] شرح الكافية ١: ٥١٤.