وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٧٨
واحداً منهما مكان الآخر ، والآية من هذا القبيل . واللغة أيضاً تَأْبى ذلك من غير ريب ، وادّعاء ورود ذلك في الكلام أيضاً موبقة عليه .
لأنّه إن أراد بالكلام كلام الفصحاء فهو مجاز يحتاج إلى القرينة وهي هاهنا مفقودة .
وإن كان كلام غير الفصحاء فلا يقاس عليه القرآن ، ولم يمثّل الآلوسي في أيّ كلام ورد ذلك .
وإن كان الأمر كما يقول ، فليدلّنا عليه الآلوسيّ إن كان من الصادقين .
وأجاب عن الثاني : بتقدير لفظ «امسحوا» قبل الأرجل فيتعدّد اللفظ ، ولا بأس بأن يتعدّد المعنى بتعدّد اللفظ ولا محذور فيه .
أقول :
التقدير والمجاز هما خلاف الأصل ، ولا يُصار إليهما إلّا عند الضرورة المقتضية لهما ، وكلام الله في مندوحةٍ عنهما .
على أنّ ذلك لو كان صحيحاً وجاريا ؛ فإنّما يتصوّر في مقام تصحيح معنى للكلام ضرورة لا في كلّ الأحيان ، وإذا كانت الآية مستقيمة المعنى فلا حاجة إلى هذا ، فما الداعي إلى القول به ؟
وما نقله عن شارح «زبدة الأُصول من الإمامية» لا حجّة فيه أصلاً ، وهو خارج عن الموضوع ، لأنّ إرادة معنيين مختلفين ـ بالحقيقة والمجاز ـ من المتعاطفين لو كان صحيحاً فــإنّما هــو في مقام لا يمكن حمل الكــلام إلّا عليه ، والآية ليست كذلك ، لأنّ معناها من دون التقدير يصحّ ويفيد المسح .
إذن ، كلّ هذه التأويلات لو كانت صحيحةً فإنّما هي لإخراج الكلام عن