وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٤٦
المسح ولا عكس[٩١٦] ، ولأنّ الغسل هو أقرب إلى الإحتياط .
والثاني : التّحديد .
وجوابنا عن الأوّل : أنّه إذا كانت الأخبار آحاد لا تنهض في مقابل القرآن فأين الأخبار التي تدلّ على الغسل ؟ وكيف يكون الغسل أقرب للاحتياط ؟ مع علمنا بأنّ الغسل شيء والمسح شيء آخر في اصطلاح القرآن .
والجواب عن الثاني : أعني التحديد ، فقد أجبنا عنه مراراً في المجلد فراجع[٩١٧] .
٨٤ ـ محمّد جمال الدّين القاسمي (ت ١٢٨٣ ـ ١٣٣٢ ﻫ)
قال القاسمي في «تفسيره» :
فصل : وأما قوله تعالى : وَأَرْجُلكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ فقرأه بالنّصب نافع وابن عامر وحفص والكسائي ويعقوب ، وبالجر الباقون . . . ومن هاتين القراءتين تشعبت المذاهب في صفة طهارة الرجلين ، فمن ذاهب إلى أنّ طهارتها الغسل ، ومن ذاهب إلى أنّها المسح ومن مخيّر بينهما ، ولكلّ من هذه المذاهب حجج وتأويلات وأجوبة ومناقشات نسوق شذرةً منها .
فنقول : قال الأوّلون : قراءة النّصب ظاهرها يفيد الغسل وقراءة الجرّ ظاهرها يفيد المسح إلّا أنّه لمّا وجد ما يرجّح الغسل تأولنا ما أفادته قراءة الجرّ في الظّاهر ، والمرجّح للغسل اُمور :
[٩١٦] راجع كلامنا مع القرطبي في قراءة الجرّ وكذا الفخرالرازي في قراءة النّصب.
[٩١٧] عند كلامنا مع أبي علي الفارسي في قراءة الجرّ ومع ابن خالويه في قراءة النّصب ٧ وعند نقل آراء الحلّي.