وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٨٠
كان الوجه القطر بالرَّفْع ولكنّه جرّه على جوار «المور» ، وهذا مذهب الأخفش وأبي عبيدة[٣٩٨] .
ومنها : قوله :
* علفتها تبناً وماءً بارداً [٣٩٩] *
وقوله :
* متقلّداً سيفاً ورمحاً[٤٠٠] *
وقوله :
* وأطفلت ـ بالجلهتين ظباؤها ونعامها[٤٠١] *
وقوله :
* شَرّابُ ألْبانٍ وتَمْرٍ وأَقِط[٤٠٢] *
والتقدير : وسقيتها ماءً بارداً ، وحاملاً رمحاً ، وأفرخت نعامها ، وشراب ألبان وأكل تمر .
وبنى كلّ هذا على ادّعاء أنّ العرب قد تعطف الشيء على الشيء بفعل ينفرد
[٣٩٨] تفسير القرطبيّ ٦: ٩٤ ـ ٩٦ ، المغني ٢: ٨٢٨.
[٣٩٩] راجع كلام الواحدي ، والطبرسي ، وابن الفرس الأندلسي ، وابن الجوزي ، والسمعاني.
[٤٠٠] راجع كلام الثعلبي ، والواحدي ، والجويني ، والكياالهرّاس ، وابن الجوزي ، والسمعاني.
[٤٠١] وقد تقدم في معرض رأي الثعلبي ، والجويني ، والكياالهرّاس.
[٤٠٢] الرجز بلا نسبة. والشاهد فيه قوله: «وتمر» ، فإن ظاهره أن هذه الكلمة معطوفة بالواو على قوله «ألبانِ» ، فيكون «شراب» مسلّطا على المعطوف والمعطوف عليه ، لكنّ التمر والأقط لا يُشربان بل يُؤْكلان ، ولهذا خرَّجه العلماء على وجهين: الأوّل: أن تقدّر عاملاً للتمر يكون معطوفا على «شراب» ، والتقدير: شرَّاب ألبان وطعّام تمر وأقط. والثاني: أن تضمِّن كلمة «شرَّاب» كلمة «متناول» أو نحو ذلك. اُنظر المقتضب ٢: ٥١ ، والإنصاف ٢: ٦١٣.