وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٩٤
الجوانب[٤٣٢].
وأمّا الجرّ بالجوار فلم يمل إليه الخازن ولم يرغب فيه ، بل ردّه :
فقال : وأمّا من جعل كسر اللام في «الأرجل» على مجاورة اللفظ دون الحكم واستدلّ بقولهم : «هذا جُحر ضب خرب» وقال : «الخرب» نعت للحجر لا للضب ، وإنّما أخذ إعراب الضبّ للمجاورة فليس بجيّد ، لأنّ الكسر على المجاورة:
١ : إنّما يحمل لأجل الضرورة في الشعر .
٢ : ويصار إليه حيث يحصل الأمن من الالتباس ، لأنّ الخرب لا يكون نعتاً للضب بل للجحر .
٣ : ولأنّ الكسر بالجوار إنّما يكون بدون حرف العطف[٤٣٣] .
٦٣ ـ العلاّمة الحلّيّ الحسن بن يوسف بن المطهّر (ت٧٢٦ ﻫ)
إنّ عطف «الأرجل» على «الرؤوس» يفيد المسح عند العلاّمة الحلّي لا
[٤٣٢] ولا سيّما في ردّ أبي البقاء العكبريّ صاحب الإعراب. مُجبْينَ عن البيت أيضا بأن الواو للعطف ، بل «ماءً» منصوب على المعيّة ، والواو بمعنى «مع» وهي واو المصاحبة ، أو عاطفة على إضمار فعل يليق به ، لأنّه لا يمكن عطفه على ما قبله ، لكون العامل في المعطوف عليه لا يتسلّط على المعطوف ، إذ لا يقال: «علفتها ماءً». وذكروا فيه ثلاثة أوجه:
١ ) النصب على المعيّة كما شرحنا.
٢ ) النصب على تقدير فعل يعطف على «علفتها» وهو: «سقيتها».
٣ ) والنصب على تضمين «علفتها» معنى: «أنلتها» أو «قدّمت لها». وممّن نصّ على هذا من الحذّاق ابن عقيل النحويّ في شرح الألفية والأشمونيّ. شرح ابن عقيل ١: ٥٩٥ ـ ٥٩٦ ، شرح الأشموني ٢: ١٤٠. وهما من الثقات. فلا حجّة للمخالف في البيت وأمثاله.
[٤٣٣] تفسير الخازن ٢: ١٨.