وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٧٣
ممسوحين»[٧٦٥] .
٢٣ ـ أبو الحسن علي بن أحمد الواحدي النيسابوري (ت ٤٦٨ ﻫ)
قال الواحدي : أمّا النّصب فهو ظاهر إلّا أنّه عطف على المغسول ، لوجوب غسل الرجلين بإجماع لا يقدح فيه قول من خالف[٧٦٦] .
والجواب :
أوّلاً : أنّ القول بالإجماع ادعاء صرف فلم نقف على إجماع فيه لا من الصّحابة ولا من التّابعين ولا من علماء السنّة فضلاً عن الشّيعة الإماميّة وغيرهم فإنّ الاختلاف في القراءة والاستدلال موجود بين هؤلاء كلّهم .
وثانياً : أنّ الإجماع العملّي عند أهل السنة على الغسل ، فقد ابتنيَ على الروايات عندهم ، وهي إمّا ضعيفة أو مساء فهمها . وقد عرفتَ بأنّ وراء الوضوء الغسلي العثمانيين والأمويين والمروانيين ، وأنّ الصحابة المحدّثين عن رسول الله كأنس وابن عباس وعلی علیهالسلام وأوس بن أبي أوس ورفاعة بن أبي رافع وغيرهم قد وقفوا أمام اتجاه الرأي وكانوا لا يفتون بالغسل وهو حال الشعبي وعكرمة والحسن البصري وغيرهم .
٢٤ ـ أبو المعالي الجوينيّ (ت٤٧٨ ﻫ)
قال الجويني في قراءة النصب : وقال من أحاط بعلم هذا الباب حمل قراءة النصب في «الأرجل» على المسح في الرجل ، والمصير إلى أنّه محمول
[٧٦٥] التبيان ٣: ٤٥٦.
[٧٦٦] الوسيط في تفسير القرآن المجيد ٢: ١٥٩.