وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٥٠
مع فقد حرف العطف ـ كما في النعت والتوكيد ـ ولم يرد في العطف ـ عطف النسق ـ على الإطلاق .
وإن كنت في ريب ممّا ذكرنا فانظر الأمثلة التي أوردوها شاهداً على الإعراب بالمجاورة ، وأيضاً فإنّ المجاورة إنّما وردت في كلامهم عند ارتفاع اللبس والأمن من الاشتباه ـ كما في «هذا جُحْرُ ضَبٍّ خَرِبٍ» ـ فإنّ أحداً لا يشتبه عليه أنّ «خرباً» لا يصلح أن يكون صفةً للضبّ ، ولفظة «مزمّل» لا تكون صفة «بجاد» ، وليس كذلك «الأرجل» ، فإنّها يجوز أن تكون ممسوحةً كالرؤوس .
وأيضاً فإنّ النُّحاة الثِّقاتِ لم يقبلوا الإعراب بالمجاورة في كلام العرب ، وقالوا في «هذا جحر ضبّ خرب» : أصله «خرب جحره» ، فحذف المضاف الذي هو «جحر» وأُقيم المضاف إليه ـ وهو الضمير المجرور ـ مقامه ، وإذا ارتفع الضمير استكن في «خرب» وقد تقدم[٣٢٨] .
وكذلك القول في قول الشاعر :
«كبير أُناس في بجاد مزمّل»
فتقديره : «مزمّــــل كبيره» ، فبطل الإعراب بالـمجاورة أيـضاً وقد تقدم[٣٢٩] .
وأمّا جعل الآية مثل قول الشاعر :
* علفتها تبناً وماءً بارداً *
[٣٢٨] عند عرضنا لكلام الأخفش والنّحاس.
[٣٢٩] عند عرضنا لكلام الشيخ الطوسي (الهامش) ، وكلام السمعاني.