وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٣٥
بقول ابن جرير الطبري الذاهب إلى التخيير[٣٠٢] .
وأنت تعلم بأنّ القلة لا تضرّ بمكانة القول والقائلين به ، وكذا العكس لا فائدة في كثرة يستنقصهم الدليل ، إذن الكثرة لا تكون مداراً للحقّ والحقيقة مع قول الله : أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ[٣٠٣] ، وقوله سبحانه وتعالى : لَقَدْ جِئْنَاكُم بِالْحَقِّ وَلكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ[٣٠٤] أو قوله : بَلْ جَاءَهُم بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِ كَارِهُونَ[٣٠٥] ، وقوله : وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ[٣٠٦] ، أو قوله : وَإِنَّ كَثِيراً لَيُضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِم بِغَيْرِ عِلْمٍ[٣٠٧] .
الثاني : الجرّ بالجوار ؛ أي : العطف على الوجوه ومفادها الغسل ، لكن جرّ «الأرجل» لوقوعه في مجاورة المجرور لفظاً لا على موافقة الحكم ، و «الجار قد يؤخذ بذنب الجار» ، واستدلّ بقوله تعالى : عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ[٣٠٨] بالجرّ على أنّ «الأليم» صفة العذاب فإعرابه الرفع ، لكنّه جُرَّ لوقوعه في مجاورة المجرور ، وسيأتي عليك قول الآلوسي في (روح المعاني) قوله :« لَيْسَ بِشَيءٍ» .
[٣٠٢] تفسير البغويّ ٢: ١٦.
[٣٠٣] المائدة: ١٠٣ و
[٣٠٤] الزخرف: ٧٨.
[٣٠٥] المؤمنون: ٧٠.
[٣٠٦] الأعراف: ١٨٧ و
[٣٠٧] الأنعام: ١١٩.
[٣٠٨] هود: ٢٦ ، الزخرف: ٦٥.