وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٥٣
«وجيران كرام كانوا لنا»
وأمّا ردّه لقراءة النّصب فهو كما قال به علماء مذهبه ، وكذا ردّه لقراءة الرّفع ففي محلّه ، وكذا إقراره للعطف على مسح الرأس لفظا ومعنىً ، إلّا تأويله بدليل النّسخ بالسنّة ، وبدليل التّحديد ، فإنّه في غير محلّه ، وقد أجبنا عنهما غير مرّة[٣٣٥] .
فضلاً عن أنّ ما رواه عن الأزهريّ لم يكن موجوداً في كتابه «تهذيب اللغة»[٣٣٦] ، فقد يكون نقله عن كتاب آخر له لم يسمّه ، وقد يكون قد التبس عليه الأمر .
وقال الدكتور حنيف بن حسن القاسميّ مـحقّق تفسير النيسابوريّ : لـم أقف على قول أبي زيد في «تهذيب اللغة» للأزهريّ[٣٣٧] . فلا يوجد لـه أصل !
٤٧ ـ نصر بن عليّ الشيرازيّ الفسويّ المعروف بابن أبي مريم (تبعد ٥٦٥ ﻫ)
صرّح ابن أبي مريم في «الموضح في وجوه القراءات» على أنّ الجرّ إنّما يكون
[٣٣٥] راجع في بطلان روايات الغسل ما قلناه في البحث الروائي وما قلناه في قراءة الجر عند الكلام مع الشافعي وبعده مع الفرّاء ومع الوهبي الإباضي والمواضع الاُخرى ، وما سنقوله في النقاش مع التفتازاني ، وفي قراءة النصب عند الكلام مع ابن زنجلة.
وراجع في بطلان دليل التّحديد في قراءة الجرّ عند الكلام مع أبي عليّ الفارسي وعند نقل كلام الطبرسيّ وفي قراءة النصب عند الكلام مع ابن خالويه وبعده الأزهري ، وابن زنجلة ، والسمعاني ، وأجوبة المحقق الحلّي و
[٣٣٦] راجع تهذيب اللغة مادة «مسح» ٤: ٣٤٧ ـ ٣٥٤.
[٣٣٧] إيجاز البيان ١: ٢٧٢.