وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٦٠
ثمّ إنّ ابن الجوزيّ الحنبلي المذكور ذكر في كتابه «زاد المسير» لها وجوهاً محتملةً :
منها : العطف على «الرؤوس» ومفادُه المسح ، وهو الحقّ الصريح .
ومنها : أنّ العطف أيضاً على «الرؤوس» ، والمُفاد الغسل بقرينة التحديد ؛ لأنّ التحديد ـ إلى الكعبين ـ يدلّ على الغسل ، فالآية من قبيل قوله :
* متقلِّداً سيفاً ورمحاً *[٣٥٢]
والمعنى : وحاملاً رمحاً .
وقال الآخر :
* علفتها تبناً وماءً بارداً *[٣٥٣]
والمعنى : وسقيتها ماءً بارداً .
ومنها : ما قال الأخفش : وهو الجرّ بالمجاورة والمعنى على الغسل ، كما في قولهم : «جحر ضبّ خرب» المتقدم .
قال ابن الأنباريّ ما حاصله : إنّ تأخّر «الأرجل» بعد «الرؤوس» سبب
[٣٥٢] وقد تقدم تخريجه عند عرض كلام الثعلبي ، والواحدي ، والجويني ، والكياالهرّاس ، وأبي الفتوح الرازي.
[٣٥٣] وقد تقدم تخريجه عند عرض كلام الثعلبي ، والواحدي ، والطبرسي وابن أبي مريم الفسوي ، وابن الفرس الأندلسي.