وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٦٦
كما لا يخفى ، وقد تقدّم الجواب عنه مفصّلاً[٣٦٠] .
واستدلّ على الإعراب بالجوار بقول النابغة :
لم يبق إلّا أسير غير منفلتٍ وموثق في حبال القدّ مجنوبِ[٣٦١]
والقوافي مجرورة والجوار مشهور عندهم في الإعراب وقلب الحروف بعضها إلى بعض والتأنيث وغير ذلك .
أمّا الإعراب : فمثّله بآية : وَحُورٌ عِينٌ في العطف ، ومن قوله : عَذَابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ[٣٦٢] في الصفة ، وأنّ المحيط صفة العذاب ، واليوم ليس بمحيط .
وأمّا قلب الحروف فقوله ١ : «ارجِعْنَ مأزورات غير مأجورات»[٣٦٣] ، والأصل : موزورات ، ولكن أُريد المزاوجة .
وكذلك قولهم : «إنّه لا يأتينا بالغدايا والعشايا» .
وأمّا التأنيث فقوله تعالى : فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا[٣٦٤] ، فحذفت التاء من «عشرة» وهي مضافة إلى الأمثال وهي مذكّرة ، ولكن لمّا جاورت الأمثال الضمير المؤنّث أجرى عليها حكمه ، وكذلك قول الشاعر :
لَمـّا أتى خَبر الزبّيرِ تواضعت سورُ المدينةِ والجبالُ الخُشّعُ[٣٦٥]
[٣٦٠] عند عرضنا لرأي النحّاس أبي جعفر ونقده.
[٣٦١] تقدم الشاهد عند عرض كلام ابن عبدالبر.
[٣٦٢] هود: ٨٤.
[٣٦٣] نهاية ابن الأثير ٥: ١٧٩ ، ابن ماجة كتاب الجنائز ١: ٥٠٣.
[٣٦٤] الأنعام: ١٦٠.
[٣٦٥] البيت الجرير في ديوانه: ٩١٣ ، والشاهد فيه قوله: تواضعت سور المدينة ، حيث أَنْثَ الفعل لإسناده إلى مذكَر مضاف إلى مؤنث ، فاكتسب المضاف التأنيث من المضاف إليه. اُنظر: الكتاب ١: ٥٢ ، الخصائص ٢: ٤١٨ ، والخزانة ٤: ٢١٨.