وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٧٨
٨ ـ القطب الراوندي (ت ٥٧٣ هـ)
قال الراوندي في «فقه القرآن» :
«وروي أنّ الحسن قرأ «وأرجُلُكم» بالرفع ، فإن صحّت هذه القراءة فالوجه أنّه الابتداء وخبره مضمر ، أي وأرجلكم ممسوحة كما يقال : «أكرمت زيداً وأخوه» أي وأخوه أكرمته ، فأضمره على شريطة التفسير واستغنى بذكره مرّة أخرى ، إذا كان في الكلام الذي يليه ما يدلّ عليه وكان فيما أبقى دليل على ما أُلقي ، فكأنّ هذه القراءة ـ وإن كانت شاذة ـ إشارة إلى أنّ مسح الرأس ببقية النداوة من مسح الرأس كما هو»[٩٧٤] .
ويدلّ أيضاً على وجوب الموالاة ، لأنّ الواو إذاً واو الحال في قوله : «وأرجلُكُم» بالرفع .
٩ ـ أبو البقاء (ت ٦١٦ ﻫ)
حكم الرَّجُلُ بابتدائيّة «الأرجل» في هذه القراءة ، وقدّر له الخبر «مغسولة» قائلاً : قراءة الرَّفع أيضاً محمولة على الغسل بتقدير : «وأرجلكم مغسولة»[٩٧٥] .
ولم يذكر لأيّ سبب حكم بهذا التّقدير ؟ وما هو الدليل الذي أوجبه ؟ وما سبب الترجيح الذي ركن إليه ؟!
ونحن على فرض صحّة تلك القراءة نقدّر ممسوحة والتّرجيح يكون بسبب بالأدلّة السابقة .
[٩٧٤]
[٩٧٥] التبيان ١: ٤٢٢ ، أملاء ما من به الرحمن ١: ٢٠٩ ، وهما كتابٌ واحد طُبِعا باسمين.