وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٢٣
بالغسل في قراءة الجرّ بخلاف مؤدّى الآية قائلاً :
لكن خولف ذلك لعارض يرجّح[٨٦٨] .
ولم يذكر المرجّح للغسل على المسح .
والحكم الذي ذكره وهو الغسل مُبْتَنٍ على أمر مفروغ منه عند أبناء مذهبه ، وهم جعلوا الغسل حكم «الأرجل» تفسيراً للقرآن على مباني المذهب ، وتطبيقاً له عليه[٨٦٩].
٥٩ ـ الفيروزاباديّ (ت٨١٧ ﻫ)
نقل الفيروزابادي بما ادّعاه من سند إلى ابن عباس وأنّه قال : «إلى الكعبين» وإن قرئت بنصب اللام يرجع إلى الغسل ، قال بذلك من غير أن يستدلّ عليه بشيءٍ آخر[٨٧٠].
وأنت تعرف بأنّ كلامه هذا يخالف المتواتر عن ابن عباس ، إذ وضّحنا في البحث الروائي بأنّ أكثر من واحدٍ من تلاميذ ابن عباس والذين هم أقرب إليه علماً وعملاً من الفيروزابادي قد نقلوا المسح عنه لا غير[٨٧١] .
٦٠ ـ يوسف بن أحمد بن عثمان الشّهير بالفقيه يوسف (ت ٨٣٢ ﻫ)
قال الفقيه يوسف : قالوا إنّ قراءة النّصب ظاهرا يفيد الغسل بالعطف على الوجوه والأيدي ، وقراءة الجر ظاهرها يفيد المسح بالعطف على الرؤوس ويرجّح الغسل فيلزم التأويل في قراءة الجرّ . . .
[٨٦٨] البرهان ٤: ١٠١.
[٨٦٩] راجع الهامش الأوّل.
[٨٧٠] تنوير المقياس ١: ٨٩.
[٨٧١] ولا سيما في بحثنا لادلّة الطبريّ والرازي والقرطبي.