وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٧١
أبى الناس إلّا الغسل وما وجدت في كتاب الله إلّا المسح[١٣٦] .
والثانية :
الوضوء غسلتان ومسحتان[١٣٧] .
ثمّ نقل عن أنس :
نزل القرآن بالمسح والسنّة بالغسل[١٣٨] .
ونقل مثل ذلك عن عكرمة ـ الذي يُعدّ كلامه حجّة عليه ـ والشعبيّ وغيرهم من التابعين .
كلّ هذه الروايات التي أوردها دليل على أنّ الجرّ هو القراءة الصحيحة في القرآن، وهذا يعني المسح نزولاً على حكم القواعد المستنبطة من أساليب كلام العرب .
١١ ـ الجصّاص (ت٢٧٠ﻫ)
روى الجصّاص في كتابه (أحكام القرآن) الجرَّ في «الأرجل» عن أبي بكر بن مجاهد ، إذ قال : قرا ابن عبّاس ، والحسن ، وعكرمة ، وحمزة ، وابن كثير ، ثمّ احتمل له وجهين[١٣٩] :
الأوّل : أن تكون «الأرجل» مجرورةً عطفاً على لفظ «الرؤوس» ، وهي
[١٣٦] هميان الزاد ٥: ٣٣٦. وفي نصوص اخرى: (وما اجد في كتاب الله إلّا المسح). كنز العمال ٩: ٤٣٢ / ح ٢٦٨٣٧ رواية ابن عباس للربيّع بنت معوذ: ونجد في كتاب الله المسح على القدمين ويأتي في صفحة ٢٣١.
[١٣٧] هميان الزاد ٥: ٣٣٩. كنز العمال ٩: ٤٣٣ / ح ٢٦٨٤٠ ( عب ).
[١٣٨] هميان الزاد ٥: ٣٣٩. وقد مرّ في الكلام مع الفراء أنّ المراد من السنّة في هذا النص هو سنة النّاس لا سنة النبي ٠.
[١٣٩] انظر أحكام القرآن ٣: ٣٤٩ ـ ٣٥٠.