وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٥٠
الدليل الفعليّ : هو غسل النبي ٠ قدميه بالنَّصِ المستفيض .
والدليل القوليّ : روايات الغسليّين[٧١٠] .
دليل الغاية :
وأيضاً لمّا حدّد الرجلين بقوله : وَأَرْجُلِكُم إِلى الكَعْبَين ، كما قال : وَأَيديَكُم إِلى المَرافِق دلّ على استيعاب الجميع ـ وذلك لا يمكن إلّا بالغسل[٧١١] ـ كما دلّ ذكر «الأيدي» إلى «المرافق» على استيعابهما بالغسل .
دليل القياس :
القراءتان كالآيتين في إحداهما الغسل وفي الأُخرى المسح ، لاحتمالهما للمعنيين ، فلو وردت آيتان إحداهما توجب الغسل والأُخرى المسح لما جاز ترك المسح إلى الغسل ؛ لأنّ في الغسل زيادة فعل وقد اقتضاه الأمر بالغسل ، فيجب استعمالها على أعمّهما حكماً وأكثرهما فائدة وهو الغسل ؛ لأنّه يأتي على المسح والمسح لا يتنظم الغسل .
والجواب :
أوّلاً : أنّ الآية لا إجمال فيها أصلاً ، لأنّ الإجمال فرع على عطف «الأرجل» على الوجوه ، وارتكاب ضعف التأليف والتعقيد[٧١٢] ، فهذه عيوب
[٧١٠] أحكام القرآن ١: ٣٥١.
[٧١١] يُجاب هذا الكلام بأن الاستيعاب كما يمكن بالغسل فهو ممكن بالمسح ، أليس فيكم من يقول بالاستيعاب في الراس وهو ليس إلّا بالمسح. وآمّا الاستيعاب في الأيدي فهو لأنّها يجب فيها الغسل فهذا في الواقع اعتراض على من قال بالاستيعاب في الراس ، وفيه المسح.
[٧١٢] راجع كلام الأخفش من قراءة الجرّ.