وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٦٥
بعض السنّة الدالّة بنظره على المسح[٧٤٣] .
ثمّ أجاب عن القائلين بوجوب المسح ، فقال :
وأمّا الجواب عن استدلالهم بالآية على قراءة الجرّ فإنّ القرّاء الآخرين قرأوا على النصب عطفاً على الوجه المغسول ففرض الرجلين على النصب الغسل ليس إلّا ، وأمّا قراءة الجر فيحتمل أن يراد به مسح الخفيّن ويمكن أن يكون على المجاورة وهذا لسان العرب قال الله تعالى «كرماد اشتدّت به الريح في يوم عاصف»[٧٤٤] قال العاصف صفة الريح ولكنه اتّبع اليوم في الإعراب على المجاورة ، وكقول الأعشى :
لقد كان في حول ثواء ثويته تقضّى لبانات ويسأم سالم
قال : وأمّا حديث أنس ، فقد روى عنه أنّه قال : كتاب الله المسح وبيّن رسول الله ٠ أنّه الغسل فكان إنكاره على الحجاج أنّ الكتاب لم يدّل على الغسل وإنّما السنّة دالة عليه .
قال : وأمّا حديث ابن عباس فقد رويناه عنه بخلافة وأنّه قرأ بالنّصب ، ويحتمل قوله «غسلتان يعني الوجه والذّراعين يغسلان في الوضوء ويمسحان في التيمّم .
قال : وأمّا حديث عليّ فمحمول على أنّه غسلهما في نعليه .
ونقل السّلمي أنّ الحسن والحسين قرآ بالخفض فنادى عليّ أنّه بالفتحة يعني
[٧٤٣] الحاوي الكبير في شرح مختصر المزني ١: ١٢٣ كتاب الطهارة باب سنّة الوضوء للماوردي دار الكتب العلمية ـ بيروت ط الاُولى عام ١٤١٤ ﻫ ـ ١٩٩٤ م.
[٧٤٤] سورة إبراهيم: ١٤.