وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٩٦
وأمّا الاستدلال بقول الزبرقان بن بدر أو خالد بن طيفان :[١٠١٢]
تراه كأنّ الله يجدع أنفه وعينيه إن مولاه ثاب له وَفْرُ
حيث عطف «عينيه» على «أنفه» والعينان لا توصفان بالجدع ، فمردود بمثل ما تقدّم ، وأنّ التقدير : «يقلع عينيه» ، وهو من عطف الجملة على الجملة مع القرينة القائمة من غير التباس ، وليست الآية كذلك .
والاستدلال بقول لبيد :[١٠١٣]
فعَلا فروعُ الأَيهُقانِ وأطفَلَتْ بالجَهْلتين ظِباؤُها ونَعامها
حيث عطف «نعامها» على «ظباؤها» ، والنعام لا تُطْفِل وإنّما تبيض ، أيضاً قد تقدّم ردّه .
وكذا الاستدلال بقول القائل :[١٠١٤]
يا ليت بعلكِ في الوَغَى متقلّداً ســيفاً ورمـحـا
حيث عطف «رمحاً» على «سيفا» ، وإن كان الرمح لا يتقلّد ، أيضاً قد تقدّم الجواب عنه ، وأنّ الآية ليست من هذا القبيل .
ومثله الاستدلال بقول الرّاجز :[١٠١٥]
علفتُها تِبناً وماءً بارداً حتّى شَتَتْ هَمَّالَةً عيناها
[١٠١٢] تقدم ذكره عند عرضنا لكلام الآلوسي.
[١٠١٣] تقدم ذكره عند عرضنا لكلام الثعلبي والجويني ، والكياهراسي ، والقرطبي في قراءة الجر ، وابن العربي في قراءة النّصب.
[١٠١٤] تقدم ذكره عند عرض كلام الأخفش في قراءة النّصب.
[١٠١٥] تقدم ذكره عند عرض كلام الخازن في قراءة الجر.