وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٢٤
٢ ـ أن لا يكون معه حرف عطف كالمثال ، وهنا حرف عطف موجودٌ .
وإن ادّعى مجيئه مع العطف في قول الفرزدق المتقدم :
فهل أنت إن ماتَتْ أتانك راكب إلى آل بسطام بن قيس فخاطب
فإنّ «فخاطبِ» مجرور بالجوار مع العطف وهو الفاء !
يُجاب بما ذكره المعرّيّ في «ضَوْء السقط»[٤٩٩] .
وأجاب المقداد عن قراءة «أليم» بعدم الالتباس بـ «يوم» .
كما أنّه أجاب عن الجرّ في «حور عين» بما أجاب به الشيخ الطوسيّ نقلاً عن أبي عليّ الفارسيّ .
وأمّا دعوى اتفاق الأمة على الغسل فمردودة حسبما قلناه ، لأَنّ الصحابة قد اختلفوا فيه ، فمنهم من ذهب إلى المسح كأنس وعلي وابن عباس ورفاعة بن رافع وأوس بن أبي أوس ، وآخرون إلى الغسل كعثمان وعبد الله بن عمرو بن العاص وعبد الله بن زيد عاصم و . . . ، وهكذا الحال بالنسبة إلى التابعين وتابعي التابعين ، فمنهم من ذهب إلى المسح وَآخَرُوْنَ إلى الغسل .
وفي المقابل لم يَرْوِ عن مدرسة أهل البيت إلّا المسح ، وعلى ذلك فالمسح متفق
[٤٩٩] ضوء السقط: ٥٢ ـ ٥٣. وقد نقلنا نصّ كلامه في هذا الكتاب عند الردّ على الجصّاص ؛ فراجع كلام الجصاص والتفتازاني وقد مرّ.