وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢١٤
وقد تقدّم الجواب عَنْ هذا أيضاً [٤٧٠] .
وزاد الشهيد في ردّه مضافاً على ما تقدّم : أنّ الروايات الواردة من قبل الجمهور تدلّ على المسح على الرجلين لا على الخفّين ، وقد تقدّمت رواية أوس بن أوس الثقفيّ ، وابن عبّاس ، ورواية ابن عُلَّيَة عن موسى بن أنس في تكذيب الحجّاج ، ورواية الشعبيّ ورواية عكرمة عن ابن عبّاس وغيرهم .
وأمّا الخاصّة فالأخبار عندهم بالمسح متواترة ، وإجماع أهل البيت واقع عليه .
وبهذا فأخبار الغسل من طرق العامّة تعارض أخبار المسح المروية من طرقهم ومن طرقنا ، كل ذلك مع اعتضاد المسح بالكتاب العزيز .
٧١ ـ التفتازاني (ت٧٩٣ ﻫ)
اعترف التفتازانيّ بأنّ قراءة الجر تفيد المسح عطفاً للأرجل على لفظ «الرؤوس» .
ثمّ دفع احتمال كون الجرّ على الجوار ، والعطف على «الوجوه» و«الأيدي» جاء توفيقاً بين القراءتين ، كما في قوله : «هذا جُحْرُ ضبٍّ خرب» ، و «ماء شنّ بارد» ، وقول زهير المتقدم :
لعب الزَّمان بها وغيّرها بعدي سوافي المور والقطر
فإنّ «القطر» معطوف على «سوافي» والجرّ بالجوار .
وقول الفرزدق : ـ وقد تقدم ـ [٤٧١] .
فهل أنت إن ماتت أتانك راكب إلى آل بسطام بن قيس فخاطب
[٤٧٠] حيث ضعّفه ابن الفرس الأندلسيّ ، كما تقدّم في عرض رأيه.
[٤٧١] وقد مَرَّ عند عرضنا لرأي ابن عبدالبر ، والقرطبي ، والفقيه يوسف ، ويأتي في قراءة الجر بالجوار عند عرضنا لموقف ابن الأنباري.