وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣١٣
وهما أعلم من الشنقيطيّ في علم الإعراب بلا خلاف . وكذا من ابن قدامة صاحب «المغني» .
وعن بيت زهير فقد تقدّم عند عرض رأي أبي البقاء ونقده .
وعن التأكيد في قول الشاعر أنّه محمول على الضرورة ولا يحمل القرآن عليه .
وعن الآيات فقد تقدّم الكلام عنها سابقاً[٦٣٤] .
والعطف على المعنى لا يتصوّر في القرآن ، إذ هو عبارة أُخرى عن العطف على التوهّم ، والذي يقوله في القرآن فإنّما هو راجع إلى توهّم القارئ ، وكلامه كلام سائر العرب لا فرق بينه وبينهم ، فإنّ القرّاء غير معصومين عن الخطأ ، فلا حاجة فيه من هذه الجهة .
ولا يمكن أن يكون ممّا أنزل الله على نبيّه ، لأنّ التوهّم من العوارض التي تَعْرضُ للمخلوق ، والله تعالى متعالٍ عمّا يقولون علوّاً كبيراً .
وثالثاً : الأمن من اللبس بشيئين :
١ ـ التحديد ، وهو إِلَى الكَعْبَيْن بادّعاء أنّ المسح غير محدود في الشريعة .
٢ ـ قراءة النصب ، وهي قرينة الجوار ، وأنّ العطف على «الوجوه» أو «الأيدي» .
والحقّ : أنّه لا إعراب بالجوار في الآية ، والعطف هو على الرؤوس لفظاً أو محلاًّ فلا لبس ولا إجمال ، ولو فرضنا وقوع الجوار ففيه اللبس لا شكّ . ولكن ليس الجوار وليس اللبس المشروط هو على عدمه .
[٦٣٤] أجاب عنها باختصارٍ الشهيد الثاني وقد تقدّم عند عرض رأيه.