وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٥٦
١٦ ـ أبو محمد عبدالله بن عبد الرّحمن أبي زيد القيرواني (ت ٣٨٦ ﻫ)
قال القيرواني : قال أشهب عن مالك في قول الله تعالى «وأرجلكم» بالنّصب أم بالخفض ؟
قال : إنّما هو الغسل لا يجزؤه المسح . قال عنه ابن نافع في المجموعة : «وأرجلكم» بنصب اللاّم وقال : إنّما هو الغسل ، قال ابن حبيب : ويبالغ في غسل عقبيه لقول النبي ٠ «ويل للأعقاب من النار»[٧٢٣] .
والجواب : أنّه لما فرض مالك الغسل مفروغا عندهم حكم به نصبا وجرّا ، ونحن نفرض المسح مفروغا عنه نصبا وجرا عطفا على لفظ «برؤوسكم» وعلى محلّه .
١٧ ـ مكّيّ بن أبي طالب القيسيّ (ت ٣٨٦ ﻫ)
ادعى القيسي أَنّ الآية لو قُرِئَتْ بالنصب فهي معطوفة على «الوجوه» و«الأيدي» ، غير مستدلّ لدعواه بدليل أصلاً ، كأنّه اعتبر هذا الأمر مَفْرُوْغا مِنْهُ .
١٨ ـ عبد الرحمن بن محمّد بن زنجلة (ت ٤٠٣ ﻫ)
قال ابن زنجلة في «حجّة القراءات» : قرأ نافع وابن عامر والكسائي وحفص «وأرجلكم» بالفتح . وحجّتهم : أنّها معطوفة على الوجوه والأيدي ، فأوجبوا الغسل عليهما . وعن أبي عبد الرحمن (عبد الله بن عمر) قال : كنت أقرأ
[٧٢٣] النّوادر والزّيادات للقيرواني ١: ٣٥ ـ دار الغرب الإسلامي ط الأولى عام ١٩٩٩ م.