وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٩٠
كما صرّح الفخرالرازي في تفسيره بأن مذهب الطالبيين وأبناء الإمام أمير المؤمنين علی علیهالسلام ـ كأبي جعفر الباقر ١ وابن عباس ـ كان هو المسح على القدمين[٥٩٢] .
ويضاف إليه ما ذكرناه من موقف الإمام السجاد ١ مع الربيع بنت معوذ وأنّه أرسل ابن عمّه عبد الله بن محمّد بن عقيل إليها معترضاً على نقلها الوضوء الغسلي عن رسول الله ، فقالت له [أي لابن عقيل] : وقد أتاني ابن عم لك ـ تعني ابن عباس ـ فأخبرته ، فقال : ما أَجد في كتاب الله إلّا غسلتين ومسحتين[٥٩٣] .
كلّ هذه النصوص تؤكد أَنَّ مذهب أهل البيت كان هو المسح على القدمين والشيعة أخذوا ذلك عنهم ، لأنّهم أعلم بسنّة جدّهم من غيرهم .
ولو سلّمنا جدلاً صحّة تلك الروايات ، فهي معارضة بروايات المسح التي هي أكثر وأشهر وأصحّ ما يروى عنهم ٤ ، بل إنّ تلك سيرتهم وسنتهم ، فقد نُقِلَ عن الإمامين الباقرين الصادقين أبي جعفر وأبي عبد الله ٣ :
«إنّ الرجل يصلّي ستّين سنة ولا يقبل منه صلاته ، لأنّه يغسل ما أمر الله بمسحه»[٥٩٤] .
وأمّا ما نقله عن الشريف الرضي فهو موضوع عليه ؛ لأنّ غسل الرجلين عن رسولالله ٠ من طريق أميرالمؤمنين ١ غير موجود في «نهج البلاغة» حتّى في النسخ التي صحّحها أهل السنّة وشرحوها ، مثل : ابن أبي الحديد ، والشيخ
[٥٩٢] التفسير الكبير للرازي ١١: ١٢: ١٦١ ، تفسير غرائب القرآن المطبوع مع تفسير الطبري ٦: ٧٣ ـ ٧٤.
[٥٩٣] مسند الحميدي
[٥٩٤] الكافي ٣: ٣١ / ح ٩ ـ باب مسح الرأس والقدمين. كنز العمال ٩: ٤٣٢ / ح ٢٦٨٣٧ عب ، ص ، ش ، د ، ت ، ن ، ه وقد تقدم في كلام هود الهواري ، والوهبي الإباضي ، والطبري ، والعلاّمة الحلّي ، وابن كثير ، والفيروزآبادي ٧ والمقداد السّيوري.