وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٥٣
هناك مجموعة من القرّاء والعلماء قد قرؤوا آية الوضوءِ بالجرّ ، وإليك أسماؤهم :
١ ـ الضحّاك (ت ١٠٥ ﻫ)
قرأ الضحّاك في تفسيره[٩٠] «وأرجلكم» بالكسر ، وهي صريحة في إفادة المسح عطفاً على الرؤوس المجرورة لفظاً ، لكنّه لم يزد على ذلك ، ولم يفصح عن الجرّ إلى أنّه من باب العطف على الرؤوس لفظاً ، أو من باب المجاورة التي شاعت بين الجمهور فيما بعد ، ولكن من المعلوم بأنّ المطلق عند إطلاقه ينصرف إلى الفرد الكامل منه ـ وهو العطف على الرؤوس ـ كما لا يخفى على ذوي البصائر .
٢ ـ الحسن البصريّ (ت ١١٠ ﻫ)
يظهر من كلام الحسن البصري في تفسيره[٩١] أنّه يجيز الجرّ عطفاً على الرؤوس ، والحكم فيه المسح كما لا يخفى ، كما أنّه يجيز النصب عطفاً على «الوجوه» والحكم فيه الغسل على الاحتمال ، فهو على حد زعمه لا يتعصّب لرأي دون آخر ، وسوف نناقش ما ذهب إليه لاحقا ـ في قراءة النصب ـ بالدليل والحجة إن شاء الله تعالى .
والمنقول عنه أنّه يجوّز الأمرين[٩٢] .
[٩٠] تفسير الضحّاك ١: ٣٢٢.
[٩١] تفسير الحسن البصريّ ٣: ١٢.
[٩٢] نقل عنه التخييرَ: النيسابوريّ في «غرائب القرآن» ، والرازيّ في «التفسير الكبير» ، والطبريّ في «تفسيره» وغيرهم.