وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٣٥
والكسائي قرءا : وَحُورٌ عِينٌ ـ والحور لا يطاف بهن حتى يعطفن على المجرور المتقدم ، وإنما يطاف عليهن ـ بالجر بالمجاورة .
قلنا : معناه وقرناهم بهن ، وقد ذكر نحوه أبو علي الفارسي في كتاب الحجة ، ونمنع أنه لا يطاف بهن إذ قد يطاف بهن على الأزواج .
وأما الشعر :
فهل أنت إن ماتت أتانك راحل إلى آل بسطام بن قيس فخاطب
قلنا : «خاطب» فعل أمر لا عطف ، ويمكن أن يكون ( فخاطب ) مرفوعا بالعطف على راحل ، فخفض الراوي وهما منه .
قالوا : قال الشاعر :
لم يبق إلّا أسير غير منفلت وموثق في عقال الأسر مكبول
فجرّ موثوق بالمجاورة ، مع الواو أيضا ، إذ التقدير لم يبق إلا أسير أو منفلت ولو جر بغير ذهب التمدح . إذ يصير لم يبق إلا غير منفلت وإلا غير موثق .
قلنا : لا بل المعنى لم يبق غير أسير غير منفلت ، ولم يبق غير موثق .
سلمنا الإعراب بالمجاورة لكنه إنما يصح مع عدم الاشتباه ، كما في المثال فإنه لا لبس في كون الخرب صفة الجحر ، وهنا الأرجل جاز كونهما ممسوحة فجرها بالمجاورة تلتبس .
هذا وقد ذكر صاحب تقريب المتدارك وهو من أكبر شيوخهم وممن يوجب الغسل دون المسح ، قال مكي : قراءة الجر تقتضي المسح ، لكن نسخ بفعل النبي صلى الله عليه وآله الغسل ، وحكى معناه عن الشعبي ثم قال : وقد أوردنا من حديث مالك حديثين صحيحين بمسح النبي ٠ على الرجلين . والعجب منه مع اعترافه بعدم الطعن في الحديثين ، وبأن الآية غير منسوخة ، ودالة على المسح