وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٠٤
وكان أنس إذا مسح قدميه بلّهما .
وكذا الحسن والشعبيّ ، قالا :
نزل جبريل بالمسح ، ألا ترى المتيمّم يمسح ما كان غسلاً ، ويلغي ما كان مسحاً» ؟
وحدّث يونس عن عكرمة : أنّه [ كان ] يمسح رجليه ولا يغسلهما . ونقل عن قتادة قوله :
افترض الله غسلين ومسحين .
ثمّ نقل عن داود بن عليّ الأصبهانيّ وابن جرير الطبريّ وَأَبي يعلى أنّ المتوضّئ يتخيّر بين المسح والغسل[٢٢٩] .
والصحيح من هذه الوجوه هو الوجه الثالث ، وهو لا يحتاج إلى توجيه وجواب .
وأمّا الأوّل فهو باطل لما سيجيء عند عرضنا لآراء السيد الشريف المرتضى ـ علم الهدى رحمهالله الآتي بعد قليل ، وأنّ ما قالوه في تفسير المسح بمعنى الغسل ينافيه قوله : تمسّحت بمعنى توضّأت ، لأنّ الوضوء أعمّ من الغسل والمسح ، إذ الرأس ـ يمسح بالاتفاق ، فتوضّأت يشمله ، ولو صَحَّتْ هذه العبارة ، أعني : «تمسّحت للصلاة» لكانت أعمّ ولم تُفدهم ولو كانت خطأ ـ كما يحتمله ـ فهي أيضاً عليهم لا لهم .
ولو كان قولهم صحيحاً لكان «تمسّحت» بمعنى «اغتسلت» ؛ لأنّ ادّعائهم :
[٢٢٩] تفسير الثعلبيّ ٤: ٢٨ ـ ٢٩.