وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٠٢
٢٦ ـ الثعلبيّ (ت ٤٢٧ ﻫ)
روى الثعلبيّ في تفسيره «الكشف والبيان» الجرّ في «الأرجل» عن أنس ، والحسن ، وعلقمة ، والشعبيّ ، وأبي حاتم ، وذكر في توجيه الجرّ وجوهاً ثلاثة :
الأوّل : أنّ «الأرجل» عطف على الرؤوس ، والمسح بمعنى الغسل ، والباء للتعميم ، يقولون : «تمسّحت للصلاة ، أي توضّأت» وهذا قول أبي زيد الأنصاريّ وأبي حاتم السجستانيّ[٢٢٣] .
الثاني : أنّ الجرّ على الجوار لفظاً لا معنىً ؛ كقول العرب : «جُحْرُ ضبٍّ خَرِبٍ» ، وقوله تعالى : رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا[٢٢٤] ، وقول الشاعر :
ورأيت زوجك في الوغى متـــــقلّداً سيـــفاً ورمـحا[٢٢٥]
والرمح لا يتقلّد وإنّما يحمل .
وقول لبيد صاحب المعلّقة المشهورة فيها :
فَعَلا فروعُ الأَيْهُقَانِ وأطفلت بالجَلْهَتَيْنِ ظباؤها وَنَعامُها[٢٢٦]
[٢٢٣] الكشف والبيان ٤: ٢٧.
[٢٢٤] النساء: ٧٥.
[٢٢٥] البيت بلا نسبة في الخصائص ٢: ٣٤١ والخزانة ٢: ٢٣١ ، ٣: ١٤٢ ، معاني القرآن للفرّاء ١: ١٢١.
[٢٢٦] البيت في ديوانه: ٢٩٨ والخصائص ٢: ٤٣٢ ، والإنصاف في مسائل الخلاف ٢: ٦١١ ، وشرح المعلّقات العشر للشنقيطيّ: ١١٨. وشرح القصائد العشر للخطيب التبريزيّ: ١٣٣. و«الأيقهان» الجرجير البرّيّ. «أطفلت»: صار لها أطفال. «الجلهتان»: جانبا الوادي.