وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٩٩
الروايات المسحية وحمل القراءات القرآنية عليها . وبهذا فقد عرفت تقاطع دعاوي الآلوسيّ مع الحقّ وأنّه على طرفي نقيض معه .
١٠٥ ـ محمّد بن عمر نووي الجاوي (ت ١٣١٦ ﻫ)
قال نووي الجاوي في «مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد» : أمّا القراءة بالجرّ فهي معطوفة على «الرؤوس» ، فكما يجب المسح في الرؤوس كذلك في الأرجل ، وإنّما عطفت على الممسوح للتنبيه على الإسراف في استعمال الماء فيها لأنّ موضع صبّ الماء الكثير ، والمراد غسلها .
أو مجرورة بحرف جر محذوف متعلّق بفعل محذوف أي «وافعلوا بأرجلكم غسلاً» وحذف حرف الجر وإبقاء الجر جائز .
ولا يجوز الجر على الجوار على أنّه منصوب في المعنى عطف على المغسول لأنّه معدود في اللحن الذي قد يحمل لأجل الضرورة في الشعر ويجب تنزيه كلام الله عنه ، ولأنّه يرجع إليه عند حصول الأمن من الالتباس كما في قول الشاعر :
كبير أناس في بجاد مزمل
وفي هذه الآية لا يحصل الأمن من الالتباس ، ولأنّه إنّما يكون بدون حرف العطف[٦١١].
والجواب :
أمّا عن الجوار فقد أجاب عنه هو نفسه ، فلا يفيده .
وأمّا عن الغسل ، فالعجب أنّه يقول بالعطف على الممسوح ومع ذلك يؤوّله
[٦١١] مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد للجاوي ١: ٢٥٣ تحقيق محمد امين الضنّاوي ـ دار الكتب العلمية ـ بيروت ـ ط ١ ـ ١٩٩٧ م ـ ١٤١٧ ﻫ.