وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٤٤
٤٣ ـ ابن عطيّة الأندلسيّ (ت ٥٤٦ ﻫ)
نقل ابن عطيّة الأندلسيّ في «المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز» الجرّ عن ابن كثير ، وأبي عمرو ، وحمزة ، وحمله على معنيين[٣٢٠] :
المعنى الأوّل :
المعنى الذي نزل به القرآن وهو المسح ؛ بجعل العامل أقرب العاملين ، وأيّده بما روي عن ابن عبّاس ، وأنس ، وعكرمة ، والشعبيّ ، وقتادة ، وأبي جعفر ، وبذلك قرأ علقمة ، والأعمش ، والضحّاك وغيرهم .
المعنى الثاني :
أنّ الجرّ بالعطف على لفظ «الرؤوس» الممسوحة ، ويُراد به الغسل مستدلاًّ بدليلين :
الأوّل : قول أبي زيد : إِنّ المسح الغسلُ الخفيف .
الثاني : التحديد في قوله : إلى الكعبين ، وهذا يدلّ على الغسل لا المسح بحسب زعمهم .
وردّه بما نقله هو عن القاضي أبي محمّد في أنّ الوجه مغسول وغير محدود ، فكأنّ الوضوء عبارة عن مغسولين حدّ أحدهما وممسوحين حدّ أحدهما[٣٢١] .
٤٤ ـ الشيخ الطبرسيّ (ت ٥٤٨ ﻫ)
استوفى الشيخ الطبرسيّ في «مجمع البيان» غالب الوجوه والاحتمالات في
[٣٢٠] المحرّر الوجيز ٢: ١٦٢ ـ ١٦٣.
[٣٢١] المحرّر الوجيز ٢: ١٦٣ ـ ١٦٤.