وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٩٠
وذلك : أنّ المسح في كلام العرب هو الغسل ومن جعله مسحا كمسح الرؤوس خطوطا بالأصابع فقد خالف ما صح عن رسول الله أنّه قال : «ويل للعراقيب من النار» ، و «ويل للأعقاب من النار» .
وأخبرني أبوبكر بن عثمان عن أبي حاتم عن أبي زيد الأنصاري أنّه قال : المسح عن العرب يكون غسلاً فلابدّ من غسل الرجلين إلى الكعبين[١٩٧] .
والجواب :
أمّا الجواب عن الجرّ بالمجاورة فقد أجاب عنه بأنّه في ضرورة الشّعر ، والقرآن ليس بشعر ، وكذا أجاب عنه ابن خالويه كما سيأتي في الترتيب الآتي بأنّه اضطرار في الشعر وفي الأمثال ، والقرآن لا يحمل على الضرورة وألفاظ الأمثال .
وأمّا الجواب عن التّحديد فيأتي الكلام عنه عند بياننا لكلام الطبرسيّ .
وأمّا الجواب عن السنّة المدّعاة ودلالتها على الغسل مثل : «ويل للعراقيب . . .» و«ويل للأعقاب» وأنّ النبي ٠ غسل رجليه ، وويل لبطون الأقدام .
فأوّلاً . لم يثبت أنّه ٠ غسل رجليه حسبما وضّحناه سابقاً ؛ بل معارضة تلك الروايات مع الروايات الدالّة على مسحه ٠ على قدميه .
وثانياً . لو كان رسول الله قد غسل قدميه فقد كان للنّظافة والنّقاوة .
وثالثاً . أنّ الروايات المذكورة لا دلالة لها على غسل الرجلين بل معناها هو التحرّز عن النّجاسة والبول ، التي كانت العرب مبتلىً بها ، فكان النبي ٠
[١٩٧] معاني القراءات: ١٣٩ ـ ١٤٠.