وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٥٥
١٤ ـ الأزهري أبو منصور (ت ٣٧٠ ﻫ)
قال الأزهري في معاني القراءات : من قرأ نصبا عطفه على الوجوه والأيدي ، وفيه التقديم والتّأخير ، وقد رُويت هذه القراءة عن ابن عباس ، وبها قرأ الشّافعي ورويت عن ابن مسعود وهي أجود القراءات لموافقتها الأخبار الصحيحة عن النبيّ ٠ في غسل الرّجلين[٧٢١] .
وقال في تهذيب اللّغة : بأنّ قراءة النّصب على وجهين :
أحدهما : أنّ فيه تقديما وتأخيرا «فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وأرجلكم إلى الكعبين وامسحوا برؤوسكم» .
وفيه قول آخر وهو الغسل قد دلّ عليه قوله «إلى الكعبين» بالتّحديد[٧٢٢] .
والجواب :
أوّلا : أنّ القول بالتقديم والتّأخير ليس إلّا للفرار عن الحقيقة والتّشبث بكلّ حشيش أو الأكل من الوراء ويأتي جوابه في كلامنا مع ابن زنجلة .
وثانياً : أين الأخبار الصحيحة التي يدّعيها أهل السنّة ومنهم الأزهري ؟
وثالثاً : أنّ التحديد أجاب عنه الطبرسي في مجمع البيان وغيره وقد مرّ في قراءة الجرّ .
١٥ ـ السمرقنديّ (ت٣٧٣ ﻫ)
السمرقندي نقل النصب عن الباقين ، ثمّ قال : إنّها بالنصب مفعول للفعل وهو «اغسلوا» ، واستدلّ لذلك أيضاً بالسنّة ، وقد أُجيب عنه .
[٧٢١] معاني القراءات: ١٣٩.
[٧٢٢] تهذيب اللّغة ٤: ٣٥٢.