وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٢٨
أنّ الخفّ ليس برجلٍ لا شرعاً ولا عرفاً ، وكذا الرجل ليست بخفّ في كلام العرب ، فإن كانوا صادقين فيما يقولون ، فليأتوا بشاهدٍ من كلام العرب الموثوق بعربيّتهم للدلالة على ذلك ، ولو تأمّلتَ في أقوال بعض الصحابة وأمّهات المؤمنين لرأيتهم لا يقبلون المسح على الخفّين ، حتّى جاء عن عائشة أنّها قالت :
لئن أمسح على جلد حمارٍ أحبّ إليّ من أن أمسح على الخفّين[٢٧٩] .
وأنّ قولها هذا أزعج عمر بن الخطاب ، فقال ذامّاً لها : لا تأخذوا بقول امرأة[٢٨٠] .
٣٤ ـ أبو المظفّر السَّمْعانيّ (ت ٤٨٩ ﻫ)
ادّعى السمعانيّ في تفسيره وفي كتابه «قواطع الأدلّة في الأُصول» في إفادة الآية غسل القدمين لا المسح ، لوجوهٍ :
الأوّل : الجرّ بالجوار مستدلاًّ بقول العرب المنقول مكرّراً ، والذي تقدّم جوابنا عَنْهُ . وقول امرئ القيس في المعلّقة :
كأنّ ثبيراً في عرانين وبله كبيرُ أُناسٍ في بجادٍ مُزمَّلِ[٢٨١]
وقد تقدم ردّ الطوسي على هذا البيت[٢٨٢] .
الثاني : أنّه من باب العطف على الرؤوس والمفاد الغسل ، كما زعم ذلك في
[٢٧٩] التفسير الكبير ١١: ١٦٣.
[٢٨٠] مسند زيد بشرح الروض النضير ، والاعتصام بحبل الله ١: ٢١٨.
[٢٨١] قواطع الأدلّة ١: ٤١٢.
[٢٨٢] ويأتي كذلك عن عرضنا لكلام الشيخ الطبرسي في هامش هذه القراءة.