وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٥٠
ثم دفع اعتراض الفصل بين المتعاطفين بأنّه إيماءٌ إلى أفضلية الترتيب[٥٢١] .
والجواب :
أنّ لبيان الترتيب حروفاً خاصّة مذكورة في باب العطف ، ولم يذكر أحد العلماء من الرعيل الأوّل إلى الآن : أنّ الفصل بين الـمتعاطفين أيضاً من أدوات بيان الترتيب ، ولـم يقدم لنا الشيخ أَبو السعود دليلاً على صدق ما ذهب إليه .
٨٥ ـ إبراهيم بن محمّد الحنفي الحلبيّ (ت ٩٥٦ ﻫ)
قال الأستاد إبراهيم بن محمّد الحنفي[٥٢٢] في «غنية الممتلي في شرح منية المصلّي» عند تفسيره لقوله تعالى : وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ما نصّه :
قرئ في السّبعة بالنّصب والجرّ ، والمشهور أنّ النصب بالعطف على «وجوهكم» ، والجرّ على الجوار .
والصحيح أنّ معطوفة على «الرؤوس» في القراءتين ، ونصبها على المحلّ وجرّها على اللّفظ ، وذلك لامتناع العطف على المنصوب «وجوهكم» للفصل بين المعطوف والمعطوف عليه بجملة اجنبيّة ، والأصل أن لا يفصل بينهما بمفرد فضلاً عن الجملة ولم يسمع في الفصيح نحو «ضربت زيد أو مررت بعمرو ، وبكرا» بعطف «بكرا» على «زيدا» .
ثم نقل كلاما في توجيه غسل الرّجلين ذاكراً الروايات في وجوبه . . . إلى أن يقول :
[٥٢١] تفسير أبي السعود ٣: ١١.
[٥٢٢] الإمام الخطيب في جامع السلطان محمّد الفاتح بقسطنطنيّة.