وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٧٩
حيّز الغلط ، وتأتي غالبا للضرورة ، فلا يحمل عليه القرآن ، ولا سيّما مع صحّة المعنى بلا حاجة إليها ، لأنّ ادّعاء وقوع هذه في القرآن دليل العجز والضعف عن إفادة المعنى المراد بطرق مختلفة في الوضوح والخَفاء ، وهذا تنقيص للقرآن وبلاغته كما لا يخفى .
وأجاب عن الثالث : بأنّ حمل المسح على الغسل لداعٍ ـ وهو حمل القرآن على ما يريده ـ لا يستلزم حمل الغسل على المسح بغير داعٍ !
والجواب :
أنّ حمل الغسل ـ في «غسل رجليه» ـ على المسح كيف يكون بغير داعٍ وهو أخذ المذهب من القرآن وحمله عليه ، وهذا أقوى من داعيكم وهو حمل القرآن على المذهب ، فسقط الاستدلال .
وأجاب عن الرابع :
أوّلاً : بأنّ العدول عن «اغتسلت» إلى «تمسّحت» لا يكون لإيهام الغسل في الأوّل دون الثاني ، فإنّ الثاني في ذلك كالأوّل .
وثانياً : بعدم الاكتفاء على هذا الدليل ، ويكفي في الاستدلال «مسح الأرض المطر» .
وقد تقدم الجواب : عن «تمسّحت» وأنّه غير صحيح ، وعن «مسح الأرض المطر» أنّه غير ثابتٍ في الكلام الفصيح .
الاعتراضات على التخريج الثاني للآلوسيّ
وهو حمل الجرِّ على الجوار ، والعطف على «الوجوه» و«الأيدي» فأُورد عليه وجوه قبلها هو قبيل ذلك كما نقلنا عنه :
١ ـ ضعف الجرّ بالجوار ـ حسبما اعترف به الآلوسيّ أيضاً ـ حيث عدّوه في