وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٥٦
أو على «أكواب»[٥٣٤] ، على معنى : ينعمون بأكوابٍ ـ كما في «الكشّاف»[٥٣٥] ـ .
أو لأنّه يطاف بالحور بينهم مثل ما يجاء بسراري الملوك إليهم ـ كما في تفسير «الكواشيّ» ـ ودعوى أنّهنّ يطفن ولا يطاف بهنّ لم يثبت بها رواية ولم يشهد لها دراية .
وأمّا البيت فالجواب عنه قد تقدم من وجوهٍ نعيد بعضها مرة للتَّنبيْه والاستذكار فقط :
١ ـ لا نسلّم كون البيت من قصيدة مجرورة القوافي .
٢ ـ ولو سلّمنا كونه كذلك فلا نسلّم كون لفظة «خاطب» اسم فاعل لجواز كونها فعل أمر[٥٣٦] .
٣ ـ خاطب مرفوع عطفاً على «راحل» لا مجرور ، وفي البيت إقواء ـ اختلاف الروي رفعاً وجرّاً ـ وهو ثابت في شعر العرب .
٤ ـ هو في البيت مجرور على المجاورة ، ولا يلزم من وقوعه في الشعر وقوعه في القرآن ، لأنّهم جوّزوا في الشعر لضرورة الوزن أو القافية ما لم يجوّزوا في غيره ، والقرآن لا يحمل على الشعر أبداً .
بهاء الدين العامليّ والزمخشريّ
لقد خرّج الزمخشريّ الجرّ على أنّ «الأرجل» مجرورة عطفاً على لفظ
[٥٣٣] الواقعة: ١٢.
[٥٣٤] في الآية ١٨ من سورة الواقعة.
[٥٣٥] الكشّاف ٤: ٥٤.
[٥٣٦] ضوء السَّقْط: ٥٢ ـ ٥٣. وتقدّم تفصيل ذلك في الردّ على الجصّاص ؛ فراجعه.