وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٥٦
الرفع وإنّما جرّ الراوي وهماً . ويكون عطفاً على «راحل» المرفوع ، ففي القصيدة إقواء ؛ لأنّ القصيدة مجرورة والإقواء يجوز[٣٤٣] ، وهذا لو فرض صحّته أيضاً لكن لم يجز حمل القرآن عليه بالاتفاق .
ومنها : أنّ الإعراب بالمجاورة إنّما يجوز مع ارتفاع اللبس ، فأمّا مع حصوله فلا يجوز .
ولا يلتبس على أحد أنّ «الخراب» هو من أوصاف «الجُحْر» لا «الضبّ» ، وليس كذلك في الآية ، لأنّ «الأرجل» يمكن أن تكون ممسوحة ومغسولة ، فالاشتباه واللبس حاصل هنا ومرتفع هناك[٣٤٤] .
ثمّ تعرّض لقوله : وَحُورٌ عِينٌ ، في قراءة من جرهما وأنّه ليس بمجرور على المجاورة بل احتمل فيه أمرين ذكرهما .
٤٩ ـ السيّد ابن زهرة الحلبيّ (ت٥٨٥ ﻫ)
ومذهب السيّدِ ابن زهرة الحلبيّ في هذه الآية هو العطف على لفظ «الرؤوس» ، ولا يمكن أن يكون ذلك من باب الجرّ بالمجاورة ـ الذي مال إليه أصحاب الغسل ـ لأنّه لا يمكن توجيهه في كتاب الله ، لأنّ المحقّقين من أهل العربيّة نفوا الإعراب بالمجاورة أساساً ، وأوّلوا الجرّ في قول العرب : «هذا جُحْرُ ضَبٍّ خَرِبٍ» على أنّ المراد : «خربٍ جحرُه» مثل «مررت برجل حسنٍ وجهُه» ، وعلى فرض الجواز شاذّ ، نادر ، واقع في كلام غير الفصيح ، فلا
[٣٤٣] وقيل: «خاطِبْ» فعل أمر من المخاطبة مأخوذ من الخِطْبة ، وكسر الباء للإطلاق. وقد تقدّم ردّ ذلك مفصّلاً. راجع الرقم الأول.
[٣٤٤] فقه القرآن ١: ٢١.