وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٠٣
والنعام لا تطفل وإنّما تفرخ .
الثالث : أنّ المراد به المسح على الأرجل لقرب الجوار ، كقوله : «غمر الرداء» أي : واسع الصدر . ويقال : «قبّل رأس زيد ويده ورجله» ، وإن كان فى العمامة رأسه وفي الكُمّ يده وفي الخفّ رجله .
وفي الحديث : أنّ النبيّ ٠ كان إذا ركع وضع يده على ركبتيه ، وليس المراد أنّه لم يكن بينهما حائل[٢٢٧] .
ولمّا رجع الثعلبيّ في الوجه الثالث إلى القول الحقّ صار مبسوط اليدين من ناحية الاستدلال ، وأوردها بعد أن صرّح بأنّ قوماً من العلماء أجرى الآية على ظاهرها وأجازوا المسح على القدمين ، وقال : وهو قول ابن عبّاس : «الوضوء مسحتان وغسلتان» وقول أنس أيضاً :
روى ابن عُلَيَّةَ ، عن حميد بن موسى بن أنس أنّه قال لأنس ونحن عنده :
إنّ الحجّاج خطبنا بالأهواز فذكر الطهر ، وقال : «اغسلوا وجوهكم وأيديكم وامسحوا برؤوسكم ، فإنّه ليس شيء من ابن آدم أقرب إلى خبثه من قدميه ، فاغسلوا بطونهما وظهورهما وكعبهما وعراقيبهما» [٢٢٨] .
فقال أنس :
صدق الله وكذب الحجّاج ، قال تعالى : Pوَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ
[٢٢٧] تفسير الثعلبيّ ٤: ٢٨.
[٢٢٨] انظروا إلى حرص الحجّاج الثقفيّ وتشدّده في تطبيق الوضوء الغسلي العثماني !! وفقاً للرأي والاستحسان ، فهل عرفتم من سيرة الحجّاج وأمثاله حرصاً على حفظ الشريعة والعمل بالكتاب وانتهاج السنّة في غير هذه المسألة وما يشابهها ممّا يحكّم النهج الأمويّ الناصب لرسول الله ٠ وسنّته ؟ سؤال يثير عقولنا باحثين عن جواب له !!!