وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣١٨
على غسل الرجلين . أو بجمل المسح على بعض الأحوال وهو لبس الخفّ[٦٤٢].
والجواب : أنّ إقراره بالعطف على الرؤوس مقبول ولكنّ السنّة المطهرة لم تثبت حتمياً حتّى ينسخ المسح ، وأمّا الإجماع فغير معوّل عليه لخروج الشيعة عنه ، وكذا بعض علماء السنّة ، وأما الحمل على بعض الأحوال يعني لبس الخفّ فيوجب خلّو الآية عن حكم أصل الرجلين مع أنّ الآية في مقام بيان حكم الوضوء موضّحاً .
١١٤ ـ الدكتور محمد عبد اللّطيف الخطيب المعاصر
قال الدكتور الخطيب في «معجم القراءات» : قرئ «أرجلكم» بالخفض فالظاهر اندراج الأرجل في المسح مع الرأس ، ورجح الطبري هذه القراءة ، وروى وجوب المسح عن ابن عباس ، وأنس ، وعكرمة ، والشعبي ، وأبي جعفر الباقر وهو مذهب الإمامية من الشيعة ، إلّا أنّ الأخفش وأبا عبيدة حملا الخفض على الجوار والمعنى الغسل ، وهذا القول غلط عظيم لأنّ الجوار لا يجوز في الكلام من أن يقاس عليه وإنما هو غلط .
ومن أحسن ما قيل : أن المسح والغسل واجبان جميعاً ، المسح في قراءة الخفض والغسل في قراءة النّصب وأنّهما بمنزلة آيتين ، وقال أبو حيّان : وقال داود : يجب الجمع بين المسح والغسل ، وهو قول النّاصر للحق من أئمّة الزيديّة ، وقيل : المسح بالآية والغسل بالسنّة ، وخيّره الطبري .
وقال الشيخ الطوسي في التّبيان : « وأرجلكم » عطف على الرؤوس لفظا أو
[٦٤٢] المغني في توجيه القراءات العشر المتواترة ٢: ١٠ ط دار الجيل ـ مكتبة الكليّات الأزهرية ـ القاهرة.