وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٥٢١
بجرّ «كلّهم» على المجاورة ، لأنّه توكيد لـ «ذوي» المنصوب لا للزوجات وإلّا لقال : كلّهنّ .
زاد قوم : وعطف نسق كقوله ـ تعالى ـ : «وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم» ، فإنّه معطوف على «وأيديكم» لأنّه موصول ؛ قال أبو حيّان : وذلك ضعيف جدّاً ولم يحفظ من كلامهم ، قال :
والفرق بينه وبين النعت والتوكيد أنّهما تابعان بلا واسطةٍ ، فهما أشدّ مجاورةً من العطف المفصول بحرف العطف ، وأُجيب عن الآية بأنّ العطف فيها على المجرور الممسوح إشارة إلى مسح الخُفّ .
وزاد ابن هشام في شرح الشذور : وعطف بيان ، وقال :
لا يمتنع في القياس جرّه على الجوار ، لأنّه كالنعت والتوكيد في مجاورة المتبوع . أمّا البدل فقال أبو حيّان : لا يحفظ من كلامهم ولا خرّج عليه أحد شيئاً .
قال : وسببه أنّه معمول لعامل آخر غير العامل الأوّل ـ على الأصحّ ـ ولذلك يجوز إظهاره إذا كان حرف جرّ بإجماع ، فبعدت مراعاة المجاورة ، ونزّل منزلة جملة أُخرى[١٠٧٦] .
ثمّ نقل السيوطي إنكاره مطلقاً عن السيرافي وابن جنّي آخذاً عن «المغني» لابن هشام ، وقال في ردّ توجيههما :
ورُدَّ بأنّ إبراز الضّمير حينئذٍ واجب للإلباس ، وبأنّ معمول هذه الصّفة لضعفها لا يتصرّف فيه بالحذف .
[١٠٧٦] همع الهوامع ٤: ٣٠٤ ـ ٣٠٧ ، وطبعة اُخرى ٢: ٥٣٥ ـ ٥٣٦.