وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٧٦
ثمّ قال : والرّفع مُفِيْدٌ حكم غسل الرّجلين[٩٧٠] .
وزاد في «أحكام القرآن» أنّ الرَّفع عن نافع إنّما رواه الوليد بن مسلم ، وهي قراءة الأعمش والحسن[٩٧١] .
وفي تعبيره عن الضمّ بالرَّفع غرابة لا تخفى على الأديب النّحوي .
ثمّ إنّه ضعّف الرَّفع عن نافع ، وقال : المشهور عنه الفتح ، ومراده النّصب . وحكمه بأنّه مفيد للغسل فما قاله هو تحكّم كما لا يخفى ، لأنّه ليس للرَّفع خصوصيّة تقتضي الدلالة على الغسل ولا لزوم بينهما ، كما هو واضح .
٥ ـ ابن عطيّة الأندلسيّ (ت ٥٤٦ ﻫ)
قال ابن عطيّة : وقرأ الحسن والأعمش : (وأرجلُكم) بالرَّفع ، المعنى : فاغسلوها[٩٧٢] .
والجواب :
أنّ المتأمّل في كلامه لا يدري من أين جاء بهذا التقدير وما هو الموجب له ؟
نعم الموجب له هو عطف القرآن على ما يعجبه ولا دليل آخر عليه ، لأنّ القوم في القراءتين النّصب والجرّ لم يستطيعوا إثبات الغسل ، ولم تتّفق كلمتهم على ذلك فعطف على قراءة الرفع الشاذّة ، فمن أين جاء القطع بهذا التقدير في الرّفع الشاذّ ، دون النصب والجرّ المشهورة ؟!
[٩٧٠] المحصول ١: ٩٧.
[٩٧١] أحكام القرآن ٢: ٧٠.
[٩٧٢] المحرّر الوجيز ٢: ١٦٤.