وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٦٥
قطب[٩٥٣] ، وعدم وجوب التّرتيب قول كثير من علماء مذهب الصّابوني .
وثانياً :
أنّ ضرب الغاية لا يدل بنفسه على الغسل لا مطابقة ولا التزاما ، وقد أجبنا عنه في كتابنا هذا مراراً .
وثالثاً :
أن الحديث المذكور «ويلٌ للأعقاب . . .» لم يرد في الوضوء وإنّما هو في الطهارة عن الخباثة إلّا أنّهم أساؤا فهّمه .
٩٧ ـ الدّكتور سليمان بن إبراهيم بن عبد الله اللاّحم[٩٥٤]
قال اللاّحم : قرأ عاصم ونافع وابن عامر والكسائي ويعقوب «وأرجلكم» بالنّصب عطفا على «وجوهكم» وهكذا قرأها جمع من السّلف من الصحابة والتابعين ، والمعنى : واغسلوا أرجلكم إلى الكعبين[٩٥٥] . ويدلّ على هذا ما تواتر في السنّة قولاً وفعلا من أنّ فرض الرجلين هو الغسل كقوله «ويل للأعقاب وبطون الأقدام من النار» وكفعله ٠ في صفة وضوئه الذي نقله عنه أصحابه في غسله رجليه في كلّ وضوئه[٩٥٦] .
والجواب :
أوّلاً : أنّ التّواتر القولي (اللّفظي) عن النبيّ ٠ كيف يكون حاصلاً والحال أنّ الصّحابة اختلفوا في النّقل عنه في الوضوء ؟! فكيف بالتّابعين؟
[٩٥٣] في ظلال القرآن ٢ ٥ ـ ٧: ٨٥.
[٩٥٤] الاستاد بقسم القرآن وعلومه بجامعة محمد بن سعود ـ القصيم ، من المعاصرين.
[٩٥٥] تفسير آيات الأحكام: ١٤١ للدكتور سليمان اللاّحم ـ دار العاصمة.
[٩٥٦] نفس المصدر: ١٤٣.