وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٨٣
أوّلاً : بأنّ جملة «وامسحوا» لا تكون أجنبيّةً عن الأُولى ، فلا يلزم الفصل بين المتعاطفين .
وثانياً : لم يذهب أحد من الأئمّة العربيّة إلى امتناع الفصل بين الجملتين المتعاطفتين أو المعطوف والمعطوف عليه بل صرّحوا بالجواز ، ونقل أبو البقاء إجماع النحويّين على ذلك[٥٧٢] .
وثالثاً : الفصل بين المتعاطفين بالأجنبيّ في كلام البلغاء لا يكون خالياً من النكتة ، وهي في الآية إمّا إرادة الغسل من المسح أو الإيماء إلى الترتيب .
والجواب عن هذا الجواب :
أوّلاً : صرّح النحويّون ومنهم ابن هشام في شرح الشذور[٥٧٣] بأنّ جملة «وامســحوا» أجنــبيّة عن الأُولى ، ولو لم تكــن كذلك لم يجــز ربطــهما بحرف العطف ، لأنّه إذا كان بينهما كمال الاتصال لا يجوز الإتيان بالرابط ، وإلّا لكان إخلالاً بالبــلاغة كــما في باب الفصل والوصـــل من علم المــعاني[٥٧٤] .
وثانياً : صرّح الحلبيّ وابن هشام وابن عصفور وغيرهم بامتناع الفصل بين
[٥٧٢] راجع روح المعاني ٦: ٧٦.
[٥٧٣] شرح شذور الذهب: ٣٤٩.
[٥٧٤] المطوّل والتبيان ، مبحث الفصل والوصل من علم المعاني.