وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٦٨
فجُرّ بتقدير الباء ، وليس بموضع ضرورة .
ثمّ إنّه جعل التحديد (إلى الكعبين) دليلاً على أنّ المراد من المسح الغسل ؛ قال : لأنّ الممسوح ليس بمحدود .
ثمّ لمّا رأى نفسه في مأزق الاعتراض تشبّث بحيلة للخروج منه ، فقال :
«والتحديد في المغسول الذي أُريد بعضه وهو قوله تعالى : وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ ، ولم يحدّد الوجه ، لأنّ المراد جميعه»[٣٧١] .
وقد تقدّم الجواب عن آية : وَحُورٌ عِينٌ في مطاوي بياننا لكلام الشيخ أبي جعفر الطوسي[٣٧٢] .
وأمّا عن بيت النابغة :
فأوّلاً : أنّ الإعراب بالمجاورة فيه يحمل على الضرورة وهي مسوغ فيه ، ولا يحمل القرآن عليه .
وثانياً : أنّه ورد في النعت ، والآية مِنْ عطف النسق لا النعت ولا التأكيد .
وثالثاً : أنّ الكسر في «مجنوب» الذي في قول النابغة اجتلبت لتناسب القوافي الذي يُسمّى ﺑ «الإقوَاء» في الشعر ، والقرآن لا يخرّج عليه .
وسائر ما ذكره العكبري خارج عن موضوع بحثنا ، وثبوتها في كلام العرب
[٣٧٠] شرح شعر زهير صنفه ثعلب: ٢٠٨ والمضبوط ولا سابقي شيءٌ ، إملاء ما من به الرّحمن ١: ٢١٠ ، ديوان زهير: ٢٨٧ ، الكتاب ١: ٨٣ ، ابن يعيش ٢: ٥٢ ، الدر اللوامع ٢: ١٠٥.
[٣٧١] إملاء ما من به الرحمن ١: ٢١٠.
[٣٧٢] وقبله عند عرضنا لكلام الجصاص ، والسمرقندي ، وابن زنجلة.