وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٧٢
والذي تجاوز فيه أبو هريرة الحدّ في غسل اليدين والرجلين ـ فقال : كنت خلف أبي هريرة وهو يتوضّأ للصلاة ، وكان يغسل يديه حتّى يبلغ إبطيه ، فقلت : يا أبا هريرة ، ما هذا الوضوء ؟ فقال لي : يا بني فروخ [ هو تسمية لمن لم يكن من العرب ] أنتم هاهنا ؟ لو علمت أنّكم ها هنا ما توضّأت هذا الوضوء[٣٨٠] .
وروى أحمد بسنده عن نعيم المجمر أنّه قال : رقيت مع أبي هريرة على ظهر المسجد وعليه سراويل من تحت قميصه ، فنزع سراويله ثمّ توضّأ وغسل وجهه ويديه ، ورفع في عضديه الوضوء ورجليه ، فرفع في ساقه ، ثمّ قال : إنّي سمعت رسول الله يقول : إنّ أُمّتي يأتون يوم القيامة غرّاً محجّلين من آثار الوضوء ؛ فمن استطاع منكم أن يطيل غرّته فليفعل[٣٨١] .
وفي مصنّف ابن أبي شيبة بسنده عن أبي زرعة قال : دخلت مع أبي هريرة دار مروان بن الحكم ، فدعا بوضوء فلمّا غسل ذراعيه جاوز المرفقين ، فلمّا غسل رجليه جاوز الكعبين إلى السـاقين ، فقلـت : ما هذا ؟ قال : هذا مبلغ الحلية[٣٨٢] .
وفي آخر عنه : فتوضّأ إلى منكبيه وإلى ركبتيه ، فقلت له : ألا تكتفي بما فرض الله عليك من هذا ؟ قال : بلى ، ولكنّي سمعت رسول الله يقول : مبلغ الحلية مبلغ الوضوء ، فأحببت أن يزيدني في حليتي[٣٨٣] .
[٣٨٠] سنن النسائيّ ١: ٩٥ باب حلية الوضوء.
[٣٨١] مسند أحمد ٢: ٤٠٠م ، والبخاريّ بتر الرواية ، يكفينا تقبّل قول نعيم ١: ٤٣.
[٣٨٢] المصنّف ١: ٥٨ ح ٦٠٦.
[٣٨٣] المصنّف ١: ٥٨ ح ٦٠٧.