وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٣٤
والنثر من كلام العرب ، وهو آنَسُ بكلام العرب وأعرف بمقاصدهم من سيبويه وغيره ، وقد وافق الأصمعيّ كثير من النُّحاة فجعلوها في قوله : « عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ الله »[٨٩١] للتبعيض ، والعامّة جعلوا الباء للإلصاق حملاً للقرآن على المذهب[٨٩٢] .
٦٩ ـ الفيض الكاشانيّ (ت١٠٩١ ﻫ)
إن قراءة النصب مردودة عند الفيض الكاشانيّ ؛ أوّلاً برواية رواها عن الإمام[٨٩٣] أبي جعفر الباقر ١ بأنّ دلالة الآية هي على الخفض .
وعلى تقدير الصحّة ثانياً : تكون من باب العطف على «الرؤوس» محلاًّ ومفيدة للمسح . حيث قال :
أقول : وعلى تقدير القراءة على النصب أيضاً يدلّ على المسح ، لأنّها تكون حيئذٍ معطوفة على محلّ الرؤوس كما تقول : «مررت بزيد وعمراً» بنصب «عمرو» عطفاً على موضع زيد المنصوب مفعولاً في المعنى .
والعطف على «الوجوه» خارج عن قانون الفصاحة ، بل عن أُسلوب العربيّة .
وروى العامة عن أمير المؤمنين وابن عباس عن النبي ٠ أنّه توضّأ ومسح على قدميه ونعليه . ثمّ أتى ببعض الروايات في الباب وقال : «وإنّما بسطنا الكلام في تفسير آية الوضوء لعموم البلوىٰ بها وكثرة الاختلاف فيها والحمدُ لله
[٨٩١] الإنسان: ٦.
[٨٩٢] مشرق الشمسين: ٢٨٠.
[٨٩٣] التفسير الأصفى ١: ٢٦٤ ، تفسير الصافي ٢: ١٤ ـ ١٦ ، ١٧.