وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٨٦
القرآن على أبي عبد الرحمن السلمي وأبوهما الإمام علي هو الذي أقرأ أبا عبد الرحمن السلمي ، وجدّهما رسول الله وأُمّها فاطمة الزهراء ، فلماذا لا يقرأهما أبوهما كما أقرأ أبا عبد الرحمن؟ وقد حكى الزجري وغيره بأنّ الحسن والحسين أخذا القراءة من الإمام علي فلا داعي لأن يؤخذ المعصوم من غير المعصوم؟ بل كيف لم يقرأهما جدّهما رسول الله وهو الذي دعا المسلمين صغاراً وكباراً أن يتعلّموا القرآن مؤكّداً على فضل تعلّمه وتلاوته ، بل لماذا لم تقرأهما أمّهما الزهراء؟
وعليه فإنّك ستقف في مطاوي هذا الكتاب جواب كلّ ما قاله شيئاً فشيء .
٣٣ ـ ابن عطيّة الأندلسيّ (ت٥٤٦ ﻫ)
نقل ابن عطية الأندلسي القراءات الثلاث في آية الوضوء .
١ ـ قراءة الجرّ : نقلها عن ابن كثير ، وأبي عمرو ، وحمزة .
٢ ـ قراءة النصب : نقلها عن نافع ، وابن عامر ، والكسائيّ . وروى أبوبكر عن عاصم الخفض ، وروى حفص عنه النصب .
٣ ـ قراءة الرفع : نقله عن الحسن والأعمش ونافع ، وحملها على الغسل بتقدير : « . . . فاغسلوها» . ولقائل أن يقول : التقدير : « . . . فامسحوها» ، ولهذا مرجّح دون الغسل[٧٩٧] .
ثم حمل قراءة النصب على الغسل عطفاً على «الوجوه» و«الأيدي» واستند في كلامه إلى ما حكوه عن رسول الله من أنّه ٠ كان يغسل قدميه .
[٧٩٧] المحرّر الوجيز ٢: ١٦٢ ـ ١٦٣.