وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٨٤
بطرق الشيعة وأهل السنّة ، واعترف به غير واحد من أعلام أهل السنّة بأنّ القرآن نزل بالمسْحِ ، لكنّهم في الوقت نفسه ادّعوا أنّ السنّة جرت بالغسل ، وهذا ما أثبتنا بطلانه في البحث الروائي من هذه الدراسة . والمفاد : «وامسحوا رؤوسكم وأرجلكم» .
وهذا الإعراب مجمع على صحّته بين النحويين لا مناقشة لأحد فيه . وفيه تخلّص عن الجرّ بالمجاورة ، وقد أجمع النحاة على بطلانه في العطف بالحرف ـ المانع من التجاور ـ واتفقوا على ضعفه في غير العطف بالحرف في كلام البشر ـ لو ثبت ـ .
وكلام الله في الطرف الأعلى من البلاغة ، فلا يحمل على الوجه الضعيف كما صرّح بذلك غير واحد من المعربين والمفسّرين[١٨١] .
١٦ ـ ابن مجاهد (ت ٣٢٤ ﻫ)
روى ابن مجاهد البغداديّ الجرّ في «الأرجل» عن ابن كثير ، وحمزة ، وأبي عمرو ، وعاصم برواية أبي بكر عنه[١٨٢] ، ولم يُبَيّن أنّ الجرّ في «الأرجل» هل هو من باب المجاورة كما يدّعيه بعض القوم ، أو من باب العطف على لفظ الرؤوس كما هو مقتضى أُصول العربيّة وأُسلوب كلام الفصحاء ؟ فجعل نفسه في مندوحة عن التعيين الذي اختلفوا فيه .
[١٨١] ومنهم: أبو جعفر النحّاس في «إعراب القرآن» ٢: ٩ ، وابن خالويه في الحجّة ١: ١٢٩ ، والفخر الرازيّ في تفسير آية الوضوء من التفسير الكبير وغيرهم.
[١٨٢] السبعة في القراءات ١: ٢٤٢.